تقارير

الزبون على حق دائماً... لكن ليس في العراق

   
264 مشاهدة   |   0 تقييم
تحديث   26/04/2017 12:14 مساءا

دنانير/ عبّاس آل مسافر/.. "الزبون على حق دائما" من اشهرالعبارات العالمية رواجاً في عالم التسوق ، والتي تجعل من الزبون قيمة مالية لايجب التفريط بها حتى ولو على حساب الخسارة ببضاعة ما، من أجل كسب ود هذا الزبون وجعله دائم التردد على المحل بدلاً من انقطاعه عنه واستبداله بمحل اخر وبالتالي ضياع الفرصة على البائع.

واكثر ما تستعمل هذه العبارة " للترويج للمحال التجارية والمطاعم" لاسيما تلك الكبيرة منها، والتي يعمل بها عدد كبير من العمال ، فيكون تنفيذ طلبات الزبائن من اولويات المحل او المطعم ، وتوصية العاملين الالتزام بهذا الشيء ولو على حساب راحتهم ووقتهم.

وتعد عبارة"الزبون دائمًا على حق" هو شعار وطني لبعض الدول الصناعية والمتطورة، أو عبارة تهيب بفريق الخدمة أن يعطوا أولوية كبيرة لرضاء العميل. ولقد انتشر هذا الشعار على نطاق واسع بواسطة بائعي تجزئة مشهورين وناجحين مثل هاري جوردون سيلفريدج، وجون واناميكر و مارشال فيلد. حيث دعوا إلى التعامل مع شكاوى العملاء بجدية حتى لا يشعروا بأنهم خدعوا أو تم النصب عليهم. ولقد كان هذا الاتجاه جديدًا ومؤثرًا عندما كان التحريف منتشرًا وكان التحذير (اجعل المشتري على وعي) مبدأً قانونيًا عامًا. ومن التنويعات المختلفة لها شعار le client n'a jamais tort (الزبون لا يخطئ أبدًا) والذي كان شعار مسؤول الفندق سيزار قال, "إذا اشتكى الزبون من طبق أو من النبيذ، فارفعه في الحال واستبدله، ولا تسأل أي أسئلة.

  قولة ظالمة للموظف وتصنيفه كمخطئ دائما فيه اجحاف كبير لجميع الموظفين ، لا يعني ذلك أن الموظف لا يخطئ بل على العكس الخطأ وارد من كلا الطرفين ..

 ويؤكد بعض "الخبراء الاقتصاديون" أن من يجلب الأرباح والخدمة وأيضاً السمعة الطيبة للمنشأة هو بالطبع الموظف فلذلك يجب على الإداري المسؤول أن يراعي احتياجات الموظف ويحفزه ويشجعه وعليه أن يزيد من قدراته في تنظيم الدورات التدريبة له بمعنى أن يستثمر في اليد العاملة أولا فهي من ستجلب له العملاء تاليا، ولايجعل كل شيء تحت شعار"الزبزن على حق دائما" على حساب كرامة الموظف او تلف السلع والبضائع ، او التسبب بخسائر مادية، بينما هناك أكثر من سبب يجعل هذه المقولة خاطئة، حين يستغل بعض الزبائن الموقف لانتهاز فرصة ارجاع البضاعة مع تلفها او كسرها.

بينما في العراق فان تطبيق هذا المبدأ وان الزبون على حق دائما لايمكن العمل به في ظل الفوضى والتلاعب بالاسعار وتزوير العلامات التجارية وتقليد الصناعات الوطنية بأخرى تجارية من انواع رديئة، اما بالنسبة للخضروات والفواكه فان الباعة دائما ميخلطون البضاعة الجيدة بالرديئة ويبيعونها بأسعار الجديدة،

 ويضيف مواطن اخر ،بحسب اعتقادي ان العميل دائما على حق لأنه يريد الحصول على منتج او خدمه تحقق اشباعه ولديه المقدره على دفع الثمن ومن هنا لا بد ان تكون احد اهم رسائل الشركه وسياساتها العامه تعتمد على اعتبار الزبون ( شريك ) وليس فقط شخص يدفع ثمن مقابل سلعه او خدمه مع الاخذ بعين الاعتبار عدم اساءة العميل للموظفين وللشركة ككل.

ويقول المواطن "ابو سارة" بأني كنت اعمل لدى احد اصحاب محال العطارية وكنت دائما مايحرجني أمام زبائنه بسبب تطبيقه للقاعدة الاقتصادية "الزبون على حق دائما " وانه كان يراعي الزبائن كثيرا لذلك كنت اقع كثيرا في المشاكل مع بعض الزبائن.كما كنت غالبا ما اقع بمشاكل مع بعض الباعة لاسيما الخضروات والفواكه الذين يقومون بغش الناس من خلال ربط الاكياس التي يعبون بها بضاعتهم ولاينتبه لها الزبون للبضاعة التالفة الا في البيت.

يُعد شعار "الزبون دائمًا على حق" بمثابة شعار لخدمة العملاء، لكنّه قد يُسبّب لهم المشاكل أيضًا، فهو من جهة يُشجع ممثلي الخدمة على تقديم ما يفوق توقعات زبائنهم، ومن الجهة الأخرى، تحديدًا حين لا يكون الزبون محقًا، يظل ممثلو الخدمة مضطرين إلى تقديم أفضل خدمة ممكنة، ويُسلب منهم حقُّ الرفض. فمثلا  يمثل تعطل الهاتف أزمة كبيرة بالنسبة لي ولك، لكن البعض سيعتبرونه كارثة وسيصبون غضبهم على موظفي خدمة العملاء بالصراخ والسباب وطلب التعويضات (لأن الزبون دائمًا على حق). ففي أغلب الأحيان سيحصلون على ما يريدون. نعم، سيدوسون على ممثلي خدمة العملاء غير آبهِين بهم، ورغم ذلك سيُعاملون نفس معاملة الزبائن المهذبين.

يذكر بأن بعض المحال التجارية والمولات وايضا الصيدليات الكبيرة ترفض ارجاع البضائع المباعة  مهما كانت الاسباب ،وتضع لافتات تؤكد وتشدد على الزبائن الاختيار الدقيق للبضاعة والتأكد منها داخل المحل ، وغالبا ماتحدث المشاكل في محال بيع الهواتف النقالة حيث ان سعرالجهاز ينخفض سعره في حالة تم فتحه بعد الشراء لاسيما الاجهزة التي يصل سعرها اكثر من مليون دينار . / انتهى / 22/

 

 

 




Copyright © www.dananernews.com . All rights reserved
3:45