|
كشفيات الأطباء ..كوابيس تطارد الفقراء وتستنزف الراتب
2012-06-11
دنانير /عباس آل مسافر/.. لاتتفاجأ عندما يصل تسلسل رقم بطاقة مراجعة الطبيب في العراق الى 80 او اكثر، اويبلغ سعرها مابين 35ـ250 الف دينار ، فقد فرض الواقع الصحي المتردي في العراق ضرورة مراجعة العيادات الخارجية للاطباء وصرف العلاج من الصيدليات الاهلية، لذلك اصبحت عيادات الاطباء تجارة رائجة وتدر ارباحا هائلة . اما الاستثمار في
دنانير /عباس آل مسافر/.. لاتتفاجأ عندما يصل تسلسل رقم بطاقة مراجعة الطبيب في العراق الى 80 او اكثر، اويبلغ سعرها مابين 35ـ250 الف دينار ، فقد فرض الواقع الصحي المتردي في العراق ضرورة مراجعة العيادات الخارجية للاطباء وصرف العلاج من الصيدليات الاهلية، لذلك اصبحت عيادات الاطباء تجارة رائجة وتدر ارباحا هائلة . اما الاستثمار في مجال المستشفيات الاهلية فاخذت بورصته بالارتفاع و بدأ التنافس بشكل كبير على المواقع المهمة والاملاك الخاصة والبنايات الاهلية لتحويلها الى قطاع صحي اهلي . ويرجع بعض المختصين اسباب ارتفاع اسعار الكشفيات في العيادات الخارجية الى عدة اسباب منها ارتفاع ايجار العيادات والبنايات الاهلية وتكاليف بعض الاجهزة الطبية المستوردة طبعا من دول عالمية وذات رصانة طبية، كذلك تقاسم نسبة سعر بطاقة المراجعة بين الطبيب والسكرتير الذي يأخذ احيانا نصف المبلغ، ثائر شعبان احد سكنة العاصمة بغداد تحدث عن ارتفاع اسعار كشفية الاطباء وعدم مراعاة المرضى ،و اكد لنا بان كشفية احد اكبر الاطباء في منطقته وتحديدا يعمل باختصاص الاطفال تبلغ فقط (5000 ) الاف دينارعراقي ، بينما تجد اطباء لم يمر على تخرجهم اشهر تلبغ سعر كشفياتهم الشيء الفلاني . واضاف : بحكم تواجدي بالقرب من عيادة هذا الطبيب ، يتصل بي احيانا الاهل والاقرباء من مدينة (الحلة 250كم جنوب شرق يغداد) للحجز عند هذا الطبيب لندرة اختصاصه وقلة سعر الكشفية ايضا لذلك يقوم بمراجعته الكثير من الناس ، وذكر لنا ثائر: هناك الكثير من يفرض مبالغ باهظة وصلت الى 250 الف دينار عراقي اي مايساوي 200 دولار امريكي وهو ملبغ يساوي راتبا لموظف يعمل بالاجور اليومية لمدة شهر كامل في العراق. يُذكر بان الحكومة العراقية اعلنت قبل مدة عن تحديد اجور الاطباء في العيادات الخارجية بما يلائم دخل المواطن العراقي ،وتحديد عمل الاطباء في المستشفيات الحكومية وخفاراتهم مع مراعاة الاختصاصات النادرة ،كذلك تعمل اكثر من جهة ووزارة حكومية على توفير فرص ارجاع الكفاءات الطبية العراقية المهاجرة خارج البلاد بسبب الاوضاع الطائفية التي مر بها العراق خلال السنوات الماضية ، وذلك من خلال توفير بيئة العمل الامنة لهم وتوفير الحماية لعوائلهم، كما دعت الكثيرمن الاوساط الدينية ومنظمات المجتمع المدني واوساط اخرى تعمل بحقوق الانسان في العراق دعت الاطباء الى مراعاة المواطنين في تقليل اسعار الكشفية لانها تثقل كاهلهم. وقال ابو زهراء الموسوي احد مراجعي العيادات الخارجية باستمرار : اكيد نلجأ الى مراجعة العيادات الخارجية للاطباء رغم ارتفاع اسعار الكشفيات والعلاج فيها ،لاسباب كثيرة منها اننا عندما نقوم بمراجعة المستشفيات الحكومية لانجد اغلب الاطباء لانهم يتواجدون في عياداتهم بصورة مستمرة وصلت ببعضهم ان يكشف على المرضى في ساعات متأحرة من الليل او لايغلق عيادته عند سفره وانما يسلمها الى طبيب اخر خشية ذهاب المراجعين الى غيره . واضاف الموسوي كذلك لنحافظ على ارواحنا وارواح ابنائنا لان الاهتمام اكيد يكون في العيادات احسن من القطاع الحكومي وهذا هو الشيء المهم والايجابي ،لكن فعندما تراجع طبيبا في عيادته الخارجية فاقل ما تنفق 60 الى 75 الف دينار وهذا يثقل كاهل ميزانيتنا المتواضعة والتي لاتتحمل اية ضغوط اضافية. وتابع الموسوي : الراتب لايكاد يصل الى ربع الشهر حيث يتلاشى بين الايجار ودفع الامبيرات(كهرباء اهلية) وغيرها، داعيا الحكومة الى متابعة هذا الموضوع وايجاد الحلول العاجلة له ، لانه يمس حياة الناس ومصائرهم ولايمكن غض الطرف عنه باي حال من الاحوال كما يجب تحديد اجور الاطباء وفترات دوامهم في عياداتهم كذلك يجب حل مشكلة غياب العلاجات في الصيدليات والمذاخر الحكومية وتوفره بكثرة في الاهلية ،ولمختلف المناشئ والشركات العالمية ./ انتهى/9/ |